ما هو مستوى البحوث العلمية الجامعية و إلى أين وصلت ؟ (نموذج عن جامعة الطاهري محمد ببشار)

عندما تزور أي مؤسسسة أو صرح ثقافي أو علمي واجتماعي لا تجد تجمع بشري اكبر من التجمع الذي نجده بالجامعة ، هذا الفضاء الخصب للعلم و المعرفة و البحث العلمي و ما أكثر العنصر البشري الشاب القادر على صنع الفارق و خلق المعجزات بالجامعات الجزائرية.

رحنا نبحث عن ضالتنا بجامعة الطاهري محمد ببشار بخطوات متثاقلة لنسأل عن البحث العلمي و أين وصل الطالب الجامعي ببحوثه و هل بقيت حبيسة الأدراج أم وجدت من يتبناها و يجسدها على ارض الواقع ؟ لكن الخطوات المتثاقلة تسارعت و تسارع الحس و النبض أثناء حديثنا مع مجموعة من الأساتذة و الطلبة الباحثين .

بجدية و حماس أجاب على أسئلتنا الأستاذ و رئيس قسم الهندسة الميكانيكية بكلية التكنولوجيا بجامعة طاهري محمد بشار مستهلا حديثه بأهم التخصصات و الفروع بقسم الهندسة الميكانيكية و جلها لا يمكن التخرج منها إلا إذا كان البحث العلمي جادا و مجديا و هناك تخصصات فرضتها العصرنة و التطور التكنولوجي مثل التخصص الحديث النشأة اتصالات سلكية و لا سلكية و هي جزء من كل في مخابر بحث و معالجة المعلومة بحيث واكبت الجزائر و تواكب يضيف الأستاذ بلدغم العصر إزاء رقمنة مؤسساتها و شركاتها و نأخذ على سبيل المثال الوثائق الخاصة بالحالة المدنية للأشخاص والتي تعد مكسبا و فائدة للفرد و المجتمع ، و يعد هذا المجال واسعا من ناحية البحوث العلمية الجادة و نأخذ مثال عن المتحصل على المرتبة الثالثة و طنيا و هوالطالب و الدكتور قادري إبراهيم جامعة طاهري محمد ببشار و الذي أخذ الكلمة أثناء الحوار ليشرح أكثر عن بحثه و حصوله على المرتبة الثالثة وطنيا و عن طموحه كباحث جزائري وسط الكم الهائل من الباحثين في الوطن و العالم على حد سواء مؤكدا على أن النوادي العلمية و اللقاءات المتبادلة بين الشركاء بإمكانها تحفيز الطلبة على القيام ببحوث علمية في المستوى .

لننتقل بسؤالنا حول البحث العلمي إلى الأستاذ مجذوب رئيس قسم العلوم القانونية و الإدارية بجامعة طاهري محمد بشار ليتكلم بصراحة أنه لابد من ربط جسر بين الجامعة و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بمعنى استثمار الخواص الذين يجهل الكثير منهم على حد قوله القانين و لا يملكون معضمهم الكفاءات المتخصصة على مستوى مؤسساتهم بالمقابل تملك الجامعة الناحيتين الناحية القانونية و الكفاءات المتخصصة و لا ينقص إلا التنسيق الذي يبقى ناقصا من جهة المستثمرين إزاء تبني البحوث العلمية كمشاريع حقيقية، حيث أن الجامعة بذلت جهدا لا يستهان به من ناحية تنظيم و عقد الدورات التكوينية و الأبواب المفتوحة و المؤتمرات الوطنية و انفتحت على المجتمع ووجهت الدعوة من خلال كل هذا إلى المستثمرين بالدرجة الأولى فقط من اجل عقد شراكة بين الجامعة و الشريك الاقتصادي و تستفيد البلد من مجهودات أبناء البلد .

مجهودات أبناء البلد تبقى داخل البلد لسان حال الشاب و الباحث حليلو مهدي مهندس دولة في هندسة التكييف و ماستار في الميكانيك الطاقوية الذي يشدد على ضرورة الحفاظ على بحوثنا العلمية على المستوى المحلي و تجسيدها على المستوى المحلي و ضرورة تكفل السلطات المحلية بمشروعه الطاقوي الفلاحي في ذات الآن ، لان منطقة الجنوب الغربي خاصة بشار في أمس الحاجة إلى هكذا مشاريع فلاحية طاقوية ، كيف لا و هو صاحب المرتبة الأولى وطنيا من بين 500 ابتكار في صالون التشغيل سلام و الذي حفزه على البحث أكثر و فتح شهيته في البحث العلمي في مجال الطاقات المتجددة لأنه و كما يقول الباحث حليلو مهدي أن عتاد الطاقات المتجددة باهض الثمن و جاء بحثه هذا في أوانه لأنه يمكن الفلاح من استغلال الطاقات المتجددة بأقل تكلفة و يعود بالفائدة من الجانب الفلاحي .

و يطالب الباحث حليلو مجددا من استغلال مشروعه محليا و يطلب من والي ولاية بشار من استقباله ليشرح على الأقل أهمية مشروعه من الناحية الاقتصادية و الناحية الفلاحية .

يبقى الجميع في الأخير من طلاب العلم و مانحيه من أساتذة و عمداء و رؤساء أقسام و طلبة يطالبون بتحويل البوصلة اتجاه الجامعة و ما تخرجه من أدمغة تبهر ببحوثها العالم بأسره لاستغلالها على أكمل وجه و خلق اتفاقيات و عقد شراكة جادة بين الشريك الاقتصادي و الجامعة.

الأسئلة الغبية في الموضوع :

هل تبقى البحوث العلمية مشاريع من ورق ؟

أدمغة تهاجر و أدمغة تبقى أيهما تساند ؟

أين الشباب الذي تكسر عزيمته القيود و لكن ليس خارج الحدود؟

المصدر : الإذاعة الجزائرية من بشار (العماري ندى)