الشباب المتطوع للخير في رمضان:تسابق للأجر في إفطار الصائم

 

عزيزي المتصفح ، كم هي المرات التي فطرت فيها صائما و استأجرت في شهر الصيام ؟

لماذا جعل الله أجرا كبيرا للذي يفطر صائما ؟

شباب يتهافتون على فتح مطاعم السبيل في رمضان ، فهل أدرك هؤلاء عظمة الأجر عند رب كريم ؟

يكاد لا يخلو حي من  أحياء مدينة بشار من ملامح شهر رمضان الكريم و الميزة الكبرى ، أعلام و لافتات ترحب بعابر السبيل و المحتاج و الفقير للإفطار في مطاعم السبيل .

وبغض النظر عن الجمعيات الخيرية التي تنشط في رمضان و تفتح لاستقبال المحتاج و المعوز هناك سواعد من نور تتسلل في الظلمة لترسم طريقها إلى الله 

شباب يبحث عن الأجر و يتسابق لفعل الخير و أكبر مواطن الخير إفطار صائم محتاج أو عابر سبيل ، سنة حميدة تعود عليها خالد بلعيد و رفقائه من شباب متطوع 

تبدأ رحلة البحث عن الأجر قبل حلول الشهر الكريم بأيام يقوم فيها عدد منهم بجمع الإعانات و الأموال و شراء مستلزمات الإطعام و تقوم بعض النسوة من الحي الذي يقطنون فيه و يقع فيه المقهى الذي يتحول إلى مطعم لعابر السبيل تقوم بتحضير مائدة رمضانية بامتياز تزينها الأطباق الجزائرية الأصيلة.

كل يوم جديد من رمضان الخير فيه يزيد،  و تكثر الأيادي الخيرة و المساعدات و الصدقات على حد قول خالد بلعيد صاحب المبادرة و في كل عام يتوافد الشباب إلى المطعم للمساعدة و كسب الأجر حيث بلغ  عددهم 25 شابا متطوعا منذ بداية شهر رمضان و العدد يتزايد هو الآخر يوما بعد يوم .

ولكي يكون العمل مكتملا و لا تذهب الجهود سدا يقوم خالد بلعيد بالاتصال بسائقي الحافلات ما بين الولايات خاصة المسافات الطويلة لتحديد موعد الوصول و التوقف في هذا المطعم الذي عند مدخل مدينة بشار فيتم إفطار مستعملي الطريق ليواصلوا السفر في راحة و طمأنينة .

كما أضاف خالد قائلا أن المبادرة أصبحت بمثابة سباق بين المطاعم و المقاهي لتحويلها الى موائد إفطار في رمضان و كثيرون من حذو حذوه و نقلوا التجربة منه في العديد من الأحياء خاصة تلك القريبة من محطات نقل المسافرين .

من بين الشباب الذي خاض تجربة إطعام عابر السبيل ، معاذ ذو 21 سنة متطوع في مطعم خالد بلعيد و مبتدأ يقول عن التجربة أنها  أعطته ارتياحا و شهر رمضان يمد الجهد و الإيمان و القوة  فلا يحس بالتعب و إن وجد فإنه يزول بمجرد أن يفطر هؤلاء الصائمون الذين يتوافدون بكثرة لحظات قبيل الإفطار.

جو من  الايخاء و التعاون  يعمل فيه هؤلاء الشباب المتطوع تنسيهم تعب و عناء يوما كاملا من الصيام ينتظرون الأجر من رب كبير. 

ترى هل يزيد عدد السواعد و المبادرات الخيرة و ينقص بالتالي عدد المعوزين و المحتاجين في المجتمع ؟

ألا يحتاج المجتمع إلى مبادرات مثيلة في باقي أشهر السنة ؟

هل تكفي هاته المبادرات لنقول للفقر و الحاجة وداعا بلا رجعة؟

المصدر :/ الإذاعة الجزائرية من بشار(العماري ندى)