المجاهدة مبيريكة بلحوسين (بادية) امرأة من فولاذ

نضال النساء الجزائريات بالجنوب الغربي الكبير

هي وقفة تكريم و عرفان أقامتها جمعية مشعل الشهيد لولاية بشار بحضور السلطات المحلية العسكرية و المدنية في منزل المجاهدة بلحوسين مبيريكة أمس صباحا 27 نوفمبر 2017 تمثلت في منحها و لأول في تاريخ المنطقة وسام لالة فاطمة نسومر سيدة المقاومة الشعبية و رمز كفاح المرأة الجزائرية.، فمن هي هذه المرأة التي استحقت هكذا تكريم.

 

 

بلغت من العمر عتيا و لكنها لازالت تتذكر لحظات التعذيب كأنها حدثت للتو و كأنها لازالت شابة في عمر العشرين و الذي لم تتمتع بزهوره لان وطنها كان مغتصبا ، تزوجت مبيريكة في سن مبكرة كما جرت العادات و التقاليد فالفتيات كن يتزوجن ما بين اثنتي عشرة سنة إلى خمسة عشرة سنة تزوجت مبيريكة من شاب جزائري هو المناضل و المجاهد بلحوسين  الذي  فجمع بينهما عش الزوجية و مبدأ الكفاح

وكانت مبيريكة كمثيلاتها من حراير الجزائر تنقل الطرود و الرسائل و حتى السلاح حيث علمتها التجربة فن التمويه و تغليط المستعمر الذي عرفها جريئة مقدامة لا تهاب الموت بحيث تأكد من إخلاصها للوطن أثناء تعذيبها و استنطاقها و هي حامل بابنها بن عيش علي لأنها لم تنطق بكلمة واحدة تشي بها على رفاق النضال و كانت مستعدة أن تخسر ابنها الذي لم يرى النور آنذاك من أجل استقلال وطنها .

هي قصة كفاح أخرى روتها لنا المجاهدة بلحوسين مبيريكة مواليد سنة 1935 روت لنا جانبا من الكفاح في المنطقة في جلسة تكريمية بين جدران بيتها الذي يبقى هو الأخر شاهدا على تاريخ المنطقة إبان الثورة التحريرية بحكم انه كان مركزا للمجاهدين بقيادة زوجها المجاهد بلحوسين منذ تأسيس البيت سنة 1940 ليكون مركزا بصفة رسمية عام 1948 ويجدر بالإشارة أن المجاهدة مبيريكة انضمت هي الأخرى بصفة رسمية إلى صفوف الجيش عام1956 كما جاء على لسان ابنها بن عيش علي الذي كانت حاملا به أثناء استنطاقها و كتب له بإذن الله أن يرى و يترعرع في جزائر الاستقلال و الحرية .

رسالة المجاهدة بادية للجيل اليوم أن يحافظوا على الجزائر ببنائها و الرقي بها إلى مصاف الدول المتقدمة

 

المصدر الإذاعة الجزائرية من بشار(العماري ندى)