أي ثمار نجنيها من الدروس الخصوصية (عينة من ولاية بشار إشكالية مجانية التعليم و الدروس الخصوصية)

 

هل تلقيت عزيزي المتصفح دروسا خصوصية دعمت بها تحصيلك الدراسي ؟

هل استفدت منها حقا ؟

ما هو الفرق بين ما يقدمه الأستاذ في القسم و ما يقدمه في الدرس الخصوصي ؟

الدروس الخصوصية في الجزائر لاسيما في ولاية بشار أو المتاجرة بمصير جيل بكامله مع مختلف أطواره التعليمية أين أصبح التلميذ بمجرد التحاقه بالسنة الأولى ابتدائي حتى تصاب العائلة بهستيريا التدعيم و التقوية التي يزعم بعض الأساتذة أنهم يستطيعون تحسين مستوى التلميذ من خلالها  و يتقاضون أجرا يفرضونه ، ويسعى أساتذة آخرون لرفع التحدي من خلال إثبات مستواهم العالي في تلقين و شرح الدروس و حرصهم على رفع معدل التلميذ و ليس تضخيمه دون الاكتراث إلى الأجر.

في كل مرة ننزل فيها إلى الميدان نجد واقعا مفروضا على البعض و واقعا فرضه البعض، محمد شاب و أستاذ يقدم دروسا خصوصية كانت في البداية بطلب من الجيران نظرا لمستواه الدراسي العالي و الجيد ، ليفتح بعدها قسما خاصا في منزله بعد أن ذاع صيته ، يقول محمد أن هذه التجربة جعلته يكشف و يكتشف أن معاملة الأولياء و أسلوب الأستاذ داخل القسم هي السبب الرئيسي في فشل و تدني مستوى التلاميذ و الجانب الأكبر يبقى بسيكو تقني في التعامل مع التلميذ و المفتاح إلى عقل التلميذ هو المعاملة و أسلوب التدريس مستشهدا بمقارنة المعدلات قبل و بعد الدراسة عنده .

لم نتوقف عند هذا القدر فانتقلنا إلى القسم الخاص بالدروس الخصوصية في منزل الأستاذ محمد فكانت  المفاجئة ورأيهم يبعث بكثير من الأمل ، حيث وجدنا علاقة محبة تربطهم بالأستاذ ، فتسابق التلاميذ للحديث عن أستاذهم محمد والاعتراف له بالفضل على النقلة النوعية التي أحدثها في مستواهم الدراسي و حياتهم عامة ن بينما وصفوا بعض أساتذتهم بأبشع الأوصاف و عندما سألنا عن السبب قال أحدهم نحن نرد البضاعة إلى صاحبها لأن أستاذهم يصفهم بنفس الأوصاف بل و أكثر وصل الأمر إلى تبادل الشتائم و الضرب أيضا ، و تمنوا لو أن الأستاذ محمد ينتقل معهم إلى القسم .

بينما هذا الواقع فرض نفسه على الأم عائشة و أبنائها اليتامى الذين توقف بعضهم عن الدراسة و الدروس الخصوصية كليا ، لان أستاذة الدرس الخصوصي في اللغة الفرنسية لا تفقه في التدريس شيئا على حد قول عبد الله ابن عائشة الذي كانت تحاسبه الأستاذة على مصروف الحصة قبل نهاية الشهر ، ليعود بنا عبد الله  للحديث مجددا عن الأساتذة و معاملتهم للتلميذ داخل القسم و أنهم السبب الرئيسي لتسرب الكثير من التلاميذ وهو من بين هؤلاء حيث أنه لطالما تمنى أن يكمل دراسته و يتخرج و يعمل ليعوض والدته التي تعجز على مصروف الدرس الخصوصي لأبنائها اليتامى تقول عائشة مضيفة أن أبناء الشعب القليل متمسكون بمجانية التعليم و يناشدون أصحاب القرار على تحسين و إصلاح المدرسة و أبناء المدرسة الأساسية .

رأي تطابق تماما و توافق مع الأستاذ المتقاعد دالي محمد الذي يدرس ابنه دروسا خصوصية و حتمية ضرورية لنجاح ابنه ، يؤكد الأستاذ دالي كلام الأم عائشة بمكاسب المدرسة الأساسية آنذاك التي خرج منها اغلب إطارات التربية البارزين و الناجحين والسبب راجع لمستوى من كانوا يدرسون حينها ، أما أبناء المدرسة حاليا وجدوا واقعا فرضته المدة التي يتكون فيها الأستاذ أو المعلم التي تبقى غير كافية ، يقابله تقاعد ثلة كبيرة من خيرة الأساتذة ، ولا يتغير هذا الواقع يضيف الأستاذ دالي محمد إلا بإعادة الهيبة للمدرسة و المدرس بتكوين المعلم و الأستاذ في مدة لاتقل عن الخمس سنوات كما كان في السابق ن و أن لاتمتص الحكومة البطالة في قطاع التعليم لأنها تمتص عقل التلميذ معها.

الأسئلة الغبية موجهة إلى من يعطي دروسا خصوصية :

هل تدرس في القسم و تتعب كما تفعل أثناء الدرس الخصوصي ؟

أي ثروة تجمعها من الدروس الخصوصية؟

هلا أخذنا درسا في تقوية و تدعيم ضميرنا المهني في كل ما نقدمه لتلامذتنا و طلابنا ذخر هذا الوطن ؟

المصدر : الإذاعة الجزائرية من بشار (العماري ندى )